السيد جعفر مرتضى العاملي
57
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقال مغلطاي : « وقيل : اسمه كنيته فيما ذكر الحاكم ، وفيه نظر » ( 1 ) . وذكر المسعودي ( 2 ) : أنه قد تنوزع في اسم أبي طالب ، فمنهم من رأى أن كنيته اسمه ، وأن علياً « عليه السلام » قد كتب ليهود خيبر ، بإملاء النبي « صلى الله عليه وآله » : ( وكتب علي بن أبي طالب ) ، فإسقاط الألف من كلمة : ابن ، يدل على أنه واقع بين علمين ، لا بين علم وكنية . وقال البلاذري : وقال يحيى بن آدم : وقد رأيت كتاباً في أيدي النجرانيين ، كانت نسخته شبيهة بهذه النسخة ، وفي أسفله : ( وكتب علي بن أبو طالب ) ، ولا أدري ما أقول فيه ( 3 ) . وفي كتابه بين ربيعة واليمن نراه قد كتب في آخره - وهي الرواية المشهورة - : ( كتب علي بن أبو طالب ) ( 4 ) . وقال ابن عنبة : عن محمد بن إبراهيم النسابة : أنه رأى خط أمير المؤمنين في آخره : ( وكتب علي بن أبو طالب ) . وقال : إنه كان في المشهد الغروي الشريف مصحف بخط علي « عليه السلام » ، احترق حين احترق المشهد سنة 755 ه . يقال : إنه كان في آخره : وكتب علي بن أبو طالب . ثم ذكر : أن الواو مشتبهة بالياء لتقاربهما في الخط الكوفي ، وأن الصحيح هو ( علي بن أبي طالب ) حسبما نقله له جده وغيره ( 5 ) .
--> ( 1 ) سيرة مغلطاي ص 10 . ( 2 ) مروج الذهب ( ط بيروت ) ج 2 ص 109 . ( 3 ) فتوح البلدان ص 72 . ( 4 ) شرح النهج لابن ميثم البحراني ج 5 ص 321 . ( 5 ) عمدة الطالب ( ط النجف ) ص 20 و 21 .